ميرزا محمد حسن الآشتياني

602

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . ما يجوز الاستدلال به في المقام إلّا الكتاب والسنّة ؛ لأنّ الإجماع أصل فثبوت « 1 » هذا الصنف لا يجدي في المقام جدّا مع ما عرفت من الخلاف فيه . أمّا عدم دلالة الأخبار فممّا أوضح من أن يحتاج إلى البيان ؛ لأنّ الأخبار الواردة في المقام كلّها حاكية عن نصب الأئمّة العامل وليس لها عموم جدّا ، وهو المقصود ممّا ذكره المصنّف في الكتاب « 2 » ، وغيره في غيره . وأمّا الكتاب فقد توهّم دلالته على العموم باعتبار عمومه قوله : وَالْعامِلِينَ « 3 » ، إمّا باعتبار عمومه الأفرادي المستلزم للعموم الأزماني ، فتأمّل ، وإمّا باعتبار عمومه للأزمان ابتداء من باب دليل الحكمة كما في عموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 4 » للأزمان ، هذا . ولكنّك خبير بما فيه ؛ فإنّ قوله تعالى : وَالْعامِلِينَ لا ظهور له أصلا ، بل هو من المجملات بمعنى العلم بكون المراد منه العهد وطائفة خاصّة من أوّل الأمر بلا قرينة لا العموم ، وإلّا لكان على القرينة « 5 » في خروج من هو خارج عنه كما هو الشأن في العامّ المخصّص . والذي يدلّ على ما ذكرنا أمران : أحدهما : أنّه لو بني على حمله على العموم لزم إخراج أكثر الأفراد جدّا ، وليس للعامل حقيقة شرعيّة ، فإذا حملناه على معناه اللغوي والعرفي لزم ما ذكرنا جدّا ، فلا

--> ( 1 ) . كذا قوله : « أصل فثبوت » في الأصل . ( 2 ) . راجع شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 121 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . وفي المخطوطة « للعاملين » ولكنّا أثبتنا لفظ الآية . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 5 ) . كذا قوله : « بمعنى العلم . . . على القرينة » في الأصل .